إشترك معنا ليصلك جديد الموقع

بريدك الإلكترونى فى أمان معنا

الأحد، 10 نوفمبر 2013

المجد العتيق لأمّة التحقيق 2

بسم الله االرحمان الرحيم

تتمة:

تفسير الوجود أو تقول خمرة الشهود في عالم البقاء يكون بداية من قوله تعالى في بداية الوحي ( إقرأ بإسم ربّك الذي خلق ) أي خلق كلّ من سواه فلا بدّ يا محمّد أن تبدأ قراءتك بإسم ربوبيتي وهو إسمي ( أَلْلَّــهُ ) لتعلّق هذا الإسم بالتعريف ( تعريف ربوبيتي ) لتعلّق ربوبيتي بالخلق والإيجاد والإمداد فيتشارك الوجود بأسره في مقتضيات الربوبية فإسمه الربّ مستلزم للوجود بخلاف إسمه الله فهو مستلزم للتعريف والعلم به سبحانه حيثما كان.

 وأنت تعلم أنّ الله يقول ( وهو معكم أينما كنتم ) ظاهرا وباطنا لأنّه سبحانه الأوّل والآخر والظاهر والباطن فمحال أن يتخلّف إسمه الله عن إسمه الربّ فحيثما كان لك ربّا كان لك إلها.

لذا نبّهه إلى التعريف في قوله ( إقرأ بإسم ربّك ) فعلمنا أنّ مناط الإسم الجامع في إحاطته هو مناط أسمائي فمن هنا تدرك أنّ علم الأسماء يتعلّق بالخلافة فلا خلافة من دون علوم أسماء لقوله تعالى ( وعلّم آدم الأسماء كلّها ) وقد أوضح عليه الصلاة والسلام مناط الأسماء وأحكامها في حديثه ودعائه المشهور ( اللهم إنّي أسألك بكلّ إسم هو لك سمّيت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علّمته أحد ا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ... الحديث أو ما في معناه ) فإنّك تشهد في دعائه عليه الصلاة والسلام علاقة علوم الأسماء بالقرآن وهذا واضح متى أدركت معنى قوله تعالى ( إقرأ بإسم ربّك الذي خلق ).

 فقوله ( إقرأ بإسم ربّك ) قرآن فدلّ على أنّ القرآن لا يمكن فهمه إلاّ متى قرأته بالإسم الجامع لأنّ القرآن دلالته الوجودية على الوجود فالنبيّ عليه الصلاة والسلام يقول في القرآن ( فيه خبركم وخبر من كان قبلكم وخبر من يأتي بعدكم ) وهذا الخبر هو غيب الوجود و مراحله في القرآن ولا يمكنك معرفته إلاّ متى قرأت القرآن بالإسم الجامع فهذه المعركة فيما بينك وبين إبليس على هذا الوجود الذي أعطيت أنت فيه الخلافة وأنّ إبليس زاحمك عليها فيه بباطل فكانت شبهة منازعته لك في وجهين منها الوجه الأوّل : 

الربوبية من حيث عالم الخلق والمادّة المحسوسة مهما خفيت أو رقّت فهي بالنهاية مادّة التي أصلها عالم الذرّ فكانت مبارزته لك في هذا المجال شديدة لأنّ له نصيب فيها و ذلك تلاحظه في قوله ( ربّ أنظرني إلى يوم يبعثون ) فلم يسأل شيئا لنفسه وإنّما سأل شيئا قصد محاربتنا فلو سأل شيئا لنفسه دون قصده ففينا تحديدا لمنع من ذلك فسأل بالربوبية لأنّه محجوب عن الألوهية بعد أن أساء الأدب فسأل من حيث هذه الربوبية التي هي محلّ المجالي الإلهية لأنّ إبليس مجلى من مجالي الحضرة إلاّ أنّه لعن و طرد منها.

 فكان القرآن هو الحقّ الذي يبيّن لك جميع مجالي الحضرة وما هو المرغوب وما هو المذموم منها كالدجّال مثلا مجلى من مجالي الحضرة لكنّ الحضرة لعنته على لسان القرآن لذا قيل في الصوفي ( من تأدّب بأخلاق القرآن ) ومن هنا تفهم معنى قول الصديقة عائشة رضي الله عنها في حقّ سيّد المرسلين عليه الصلاة والسلام ( كان خلقه القرآن ) ومن هنا سدّ الجنيد أبو القاسم رضي الله عنه و رحمه باب الزندقة في قوله ( طريقنا هذا مقيّد ومشيّد بالكتاب والسنّة ).

فهذا و غيره شرح لقوله عليه الصلاة والسلام ( إثنان إن تمسّكتم بهما فلن تضلّوا بعدي أبدا كتاب الله وسنّتي ) وفي رواية ( وعترتي الطاهرة ) فإنّ معارف إبليس القاطعة لهذا السبيل القرآني كبيرة لذا فالمطلوب من العارفين اليوم إخراج علوم القرآن للتصدّي لإبليس لعنه الله تعالى فإنّ القرآن بحور الله تعالى لا بداية لمدده ولا نهاية لعدده فحيثما كان القرآن كان محمّد رسول الله وحيثما كان محمّد رسول الله كان القرآن إذ أنّهما لا يفترقان كما ورد في الحديث .

 فمتى علمت أنّ محمّد رسول الله رحمة للعالمين فكذلك القرآن , و متى علمت أنّه نور من الله فكذلك القرآن فإن لم تشهد القرآن في محمّد رسول الله فليس هو بقرآن بل يمسي في حقّك ضلالة ( ويضلّ به كثيرا ) فكذلك نقول في رسول الله صلى الله عليه وسلّم ويضلّ به الله كثيرا فنحن تعلّقنا برسول الله هو تعلّقنا بالقرآن الكريم وتعلّقنا بالقرآن هو تعلّقنا برسول الله فهما لا يفترقان أبدا حتى يردا على الحوض.

فمتى عاد الناس إلى القرآن فقد عادوا لزاما إلى سنّته عليه الصلاة والسلام , ثمّ قال له ( إقرأ وربّك الأكرم الذي علّم بالقلم علّم الإنسان ما لم يعلم ) فسبّق القراءة هنا على التعليم بالقلم فعلمنا أنّ قوله ( الرحمان علّم القرآن ) سابق لما جرى به القلم من البيان بل فكأنّهما شيء واحد , فمتى كنت داعيا إلى الله تعالى فدعوتك مقتضية صفات نبويّة أصلية التي أوّلها وجامعها ( الرحمة ) فتنطلق داعيا إلى الله تعالى من عين الرحمة الإلهية التي هي سيّدنا محمّد صلى الله عليه وسلّم فيكون ورودك للوجود رحمة خالصة .

فأراد إبليس أن ينزع منك تلك الرحمة وهذا ما خاطب به اللعين عبد الله التستري فأراد أن يحتجّ عليه بآية الرحمة , فكانت وظيفة إبليس ومهمّته التي كلّف بها نفسه هو كما قلنا في الأعلى فصل العالم المادي عن العالم النوري بمعنى تكثيف الحجاب كما قال تعالى فيه ( والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ) .

فالظلمات هي ظلمات الأغيار وهو العالم المادي خاصّة فقد يكون الإنسان في النّور فيخرجه الشيطان إلى الظلمة فهو خبير بطرق ذلك في جميع المقامات لذا نبّهوا في حالة السلوك إلى حتمية الدليل في طريق الله أمّا من أعطى جواز السير بالإنفراد من غير رجوع إلى دليل في طريق الله فقد خان الأمانة دليل ضياعها الذي يكون كما ورد في الحديث آخر الزمان وهو ما يفعله الوهابية وأضرابهم في القديم واليوم من غير شعور منهم فهم يخرجون الناس من النور إلى الظلمات وهم يظنّون أنّهم يحسنون صنعا لغلبة طبع المادّة ودائرة الحسّ عليهم فمتى أخذوا قيادة الدين هلكت الأمّة و رحبت الأرض لإبليس والدجّال فمرحوا فيها لذا أمر رسول الله عليه الصلاة والسلام بقتال الخوارج فإنّ لمن قتلهم أجر عند الله يوم القيامة كما ورد في الحديث الشريف.

أمّا النبيّ عليه الصلاة والسلام فإنّه يهدي إلى طريق مستقيم ويخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور فآدم و  إبليس نقيضان متضادّان فكلّ هذه الأصول والتفريعات الكثيرة مجال التربية والمعرفة يعلمها العارفون وهم حذّاقها إلاّ أنّهم لا يكتبونها لأنّ كتابتها والتعريف بها يعطي مجالا لإبليس بإلتقاطها ومحاولة إيجاد مدخلا فيها يفسدها فكتموها.

وكذلك هي الأسرار تكتم ولا تباح وهذا أمر تشهده حتّى عند إبليس فإنّ سلاحه الأوّل والأخير هو الخفاء كالماسونية مثلا جند الشيطان فإنّ السريّة والغموض أعظم سلاحا لديهم و هكذا كالمخابرات والسياسة فهي كلّها أمور تحاك في كامل السريّة لأنّ العلن يفضحها لقوله تعالى في هذا الخفاء ( ويمكرون ويمكر الله و الله خير الماكرين ) فهم يمكرون في الخفاء وفي أنفسهم ويمكر الله بهم لأنّ الله تعالى يستدرجهم من حيث لا يشعرون نهاية الخفاء والسريّة.

 فمن هنا تفهم أنّ لله أسرارا نالها وعرفها أهل الكتم والعناية.

أرجع من حيث بدأت : 

فديننا دين علم وبالتحديد دين خلافة و دين أسماء قبل كلّ شيء ما دمنا في الأرض لأنّ تعلّق الخلافة و الأسماء في الأرض واضح في الآيات ,فصاحب حكم الأرض من آتاه الله تعالى علوم الأسماء , فمتى علمت بقرب خروج المسيخ الدجال والشياطين من عفاريت الجنّ الكبار الذين يصعدون في السماء حتّى وضحت لديهم أمور هم يترقّبون صدور الأمر من الدجّال وإبليس لهم كي يقومون بها كإنزال المطر من السماء بأمر الدجّال وإنبات النبات كلّه في اليوم الواحد تعلم يقينا تقدّم الجنّ الكافر في علوم الفيزياء والكيمياء ووصولهم إلى حدّ كبير من التقدّم في مختلف العلوم التي كلّها شبهات وتلبيسات.

 فكانت مهمّة أئمّتهم , بما فيهم الدجّال الذي يقترب في شخصيته من الجنّ والعفاريت الكبار بل هو رئيس عفاريت الجنّ في صورة إنسية آدمية , عدم السماح للمسلمين بفهم هذا التقدّم العلمي ولا فضحه أو كشفه فإنّ الأنترنت مثلا وصلتنا في حدود سنة 2000 ميلادي رغم أنّ الجيش الأمركي كان يستعملها في نهاية الخمسينات وبداية الستينات كي لا تستهزأ فتأخذ الأمر على محمل الجدّ لقوله تعالى ( وأعدّوا لهم ما استطعتم من القوّة و من رباط الخيل ) لأنّ البقية سيتكفّل بها الله تعالى فنبّهك إلى حدود الإستطاعة فمتى أهملتها تخلّفت عنك نصرة الله تعالى فيما لا تقدر عليه أمّا متى لم تهملها وأعطيتها حقّها فإنّ غارة الله سريعة أقرب إليك من حبل الوريد.

نعم قد يقول قائل ما بال علاقة سيدي محي الدين بن عربي بهذا الزمان أقول أنّها علاقة تحقيق فهل فصّل لك أحد من الرجال مراتب الأقطاب و الختم و التصريف والأئمّة إلى يوم القيامة مثلما فسّره لك سيدي محي الدين بن عربي فإذا أردت أن تعرف ما علاقته بذلك فانظر اليوم هل يوجد من الأولياء من شنّت عليه حرب مثلما شنّت على سيدي محي الدين وقد أشار إليها رضي الله عنه في قوله ( إذا دخل السين في الشين ظهر قبر محي الدين ) انظر قوله ( ظهر ) فتعلم علاقة تركيا بالتحقيق والأمّة ..... يتبع ....

سأواصل بخصوص سيدي محي الدين رضي الله عنه لأنّه صاحب الحال العيسوي الذي سيخرج حاله آخر الزمان ...زمن الدجّال .


هذه مجرّد آراء لا ألزم بها أحدا أو تقول هي خواطر على الأقلّ أشارك بها خير من بلاش كما يقال .... فلا يعتمد على كلامي ...

شارك هذه الصفحة وتابعنا على صفحاتنا الرسمية
شارك الموضوع →
تابعنا →
إنشر الموضوع →

0 التعليقات:

إرسال تعليق

È