بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وآله
كلّ عبارة لا تحمل إشارة من معنى قلبي أو روحي فهي جامدة ( يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ) فصدق القول يكون بحسب معنى القلب فإذا كانت معاني القلب ظلامية كانت الأقوال على نفس حالها ولا بدّ ... لذا من تكلّم بالمعاني السامية وهي ليست موجودة في قلبه فقد شمله قول الله تعالى ( يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ).
العبارة تخرج بحسب حالة المتكلم بها فقد تكون شاملة لحكم المعقولات ومدد القلبيات ومدد الروح ... والكلام في هذه الحالة يكون من جوامع الكلم وهو كلام النبي عليه الصلاة والسلام أو كلام من ميراث جوامع الكلم وهو كلام العارفين بالله تعالى من أشياخ الطريق.
أمّا بعد : فالسؤال المطروح : كيف بكلام الله تعالى وما يمكنه أن يحمل من معاني وأحكام ومعقولات وظاهريات وباطنيات ورموز واسرار وأنوار وحقائق ... خصوصا متى قرأنا قوله تعالى ( ما فرطنا في الكتاب من شيء ) وقوله تعالى ( وما يعلم تأويله إلاّ الله ).
فهلا فهمت الآن قوله عليه الصلاة والسلام في الخوارج ( يقرؤون القرآن لا يتجاوز حناجرهم ) ؟ أي ليس لهم فيه أيّ معنى قلبي ولا معنى روحي لأنّ تجاوز الحنجرة يعني دخوله إلى القلب والروح ...
لهذا أنكر الله تعالى على أهل الظاهر الصرف في قوله تعالى ( أفلا يتدبّرون القرآن أم على قلوب أقفالها ).
فالإنكار على أخذ القرآن من دون معاني قلبية ورد في الكتاب والسنّة ثمّ هناك نكتة ولطيفة لا يمكن لليقظ أن يغفل عنها وهي : قوله تعالى ( أفلا يتدبّرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) فما قال مثلا ( أفلا تتدبّر لهم القرآن يا محمد ثم تخبرهم بتدبرك ) رغم كونه صلى الله عليه وسلّم سيّد المتدبّرين , بل هنا فتح لهم مجال التدبر القرآني كما فتح لهم مجال الإستنباط الفقهي لما يحتاجونه في سائر حياتهم وشؤونهم فكذلك القلوب تحتاج في كل زمان مددا من القرآن جديدا كما قال العزّ ابن عبد السلام رضي الله عنه حينما سمع كلام سيدي أبي الحسن الشاذلي وهو يطرق لهم طرف باب من أبواب فصول الرسالة القشيرية شرحا معنويا وخمرا شهوديا قولته المشهورة السائرة في أنحاء المعمورة ( هلمّوا هلمّوا إلى هذا الكلام القريب العهد من الله ).
فلا تبحث أيّها المريد أن كنت صاحب قلب مريد إلاّ على عالم المعاني فهو عالم الملكوت وهو عالم الآخرة اساسا ...
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وآله
كلّ عبارة لا تحمل إشارة من معنى قلبي أو روحي فهي جامدة ( يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ) فصدق القول يكون بحسب معنى القلب فإذا كانت معاني القلب ظلامية كانت الأقوال على نفس حالها ولا بدّ ... لذا من تكلّم بالمعاني السامية وهي ليست موجودة في قلبه فقد شمله قول الله تعالى ( يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ).
العبارة تخرج بحسب حالة المتكلم بها فقد تكون شاملة لحكم المعقولات ومدد القلبيات ومدد الروح ... والكلام في هذه الحالة يكون من جوامع الكلم وهو كلام النبي عليه الصلاة والسلام أو كلام من ميراث جوامع الكلم وهو كلام العارفين بالله تعالى من أشياخ الطريق.
أمّا بعد : فالسؤال المطروح : كيف بكلام الله تعالى وما يمكنه أن يحمل من معاني وأحكام ومعقولات وظاهريات وباطنيات ورموز واسرار وأنوار وحقائق ... خصوصا متى قرأنا قوله تعالى ( ما فرطنا في الكتاب من شيء ) وقوله تعالى ( وما يعلم تأويله إلاّ الله ).
فهلا فهمت الآن قوله عليه الصلاة والسلام في الخوارج ( يقرؤون القرآن لا يتجاوز حناجرهم ) ؟ أي ليس لهم فيه أيّ معنى قلبي ولا معنى روحي لأنّ تجاوز الحنجرة يعني دخوله إلى القلب والروح ...
لهذا أنكر الله تعالى على أهل الظاهر الصرف في قوله تعالى ( أفلا يتدبّرون القرآن أم على قلوب أقفالها ).
فالإنكار على أخذ القرآن من دون معاني قلبية ورد في الكتاب والسنّة ثمّ هناك نكتة ولطيفة لا يمكن لليقظ أن يغفل عنها وهي : قوله تعالى ( أفلا يتدبّرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) فما قال مثلا ( أفلا تتدبّر لهم القرآن يا محمد ثم تخبرهم بتدبرك ) رغم كونه صلى الله عليه وسلّم سيّد المتدبّرين , بل هنا فتح لهم مجال التدبر القرآني كما فتح لهم مجال الإستنباط الفقهي لما يحتاجونه في سائر حياتهم وشؤونهم فكذلك القلوب تحتاج في كل زمان مددا من القرآن جديدا كما قال العزّ ابن عبد السلام رضي الله عنه حينما سمع كلام سيدي أبي الحسن الشاذلي وهو يطرق لهم طرف باب من أبواب فصول الرسالة القشيرية شرحا معنويا وخمرا شهوديا قولته المشهورة السائرة في أنحاء المعمورة ( هلمّوا هلمّوا إلى هذا الكلام القريب العهد من الله ).
فلا تبحث أيّها المريد أن كنت صاحب قلب مريد إلاّ على عالم المعاني فهو عالم الملكوت وهو عالم الآخرة اساسا ...





0 التعليقات:
إرسال تعليق