بسم الله الرحمان الرحيم
السؤال الثامن عشر :
ذكرتم أخي الحبيب فيما سبق ( فالشيطان يستعمل الأرواح السفلية الشيطانية في قضاء أغراضه والأولياء يستعملون الأرواح النورانية العلوية في قضاء حاجاتهم وهذا العلم عند الأولياء يسمّى علم الحروف ) والسؤال هو :
ما هي الأرواح السفلية و ما هي الأرواح العلوية ؟ وما المقصود بكلمة الروحانيات التي نسمعها دائما وخصوصا حين يقال شخص روحاني ؟
الجواب والله ورسوله أعلم :
طبعا فإنّ لكلّ عدوّ من الشياطين أعوان من جنسه , وجنس الشياطين هو الأرواح السفلية الكافرة , والتي تكون روحانيتها نارية من نفس جنس تركيبة الشيطان وهذه الصورة النارية إنّما إنفعلت في صورتها بحسب الأمراض المعنوية المنطبعة بحقيقة صاحبها فإنّ لكلّ جنس أعوان وجنود فنقول في الأرواح السفلية جنود إبليس وهذا ما يتعلّق بعلم السحر والطلسمات قال عليه الصلاة والسلام : ( من سحر فقد كفر ) والساحر كافر بدليل القرآن والسنّة وحكمه في الشريعة القتل لتخليص الناس من شرّه وفي هذا تقع المعونة بين الإنس والجنّ فيستخدم بعضهم بعضا قال تعالى : ( وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلّمون الناس السحر ) فانظر قوله يعلّمون النّاس أي الإنس يتعلّمون من الشياطين السحر.
فلا يكون هذا التعليم إلا بالتتلمذ له فيكون شيخ تعليمهم في ذلك وهذا لا يكون من غير ملاقاة ومشافهة وهو الأغلب وهذه الملاقاة لا يمكن للإنسان الوصول إليها إلا عند جاهزيته لذلك فيكون الشيطان متلبّسا بالإنسان فيستخدم أعوانه من الشياطين في تنفيذ الأوامر لهذا الساحر فينفث سمومه النارية بعلومه الإبليسية بمدد أمراضه النفسية وتفصيل هذا في الكتب الصفراء التي يحرّم بيعها ويقتل مستعملها وقد توعّد الله تعالى من فعل ذلك بالخسران المبين في الدنيا والآخرة وهذه الأمور لا يجوز قطعا الخوض فيها فإنّها مهلكة وتستهوي طوائف من الناس لغلبة الأمراض النفسية عليهم كالحسد والحقد والعين , فإذا أردت أن تعرف ما معنى إبليس فإرجع إلى قول الله تعالى فيه ( إن إبليس كان من الجنّ ففسق عن أمر ربّه ) ولو لا أنّه أخبرنا أنّه من الجنّ لما عرفنا حقيقته فالمعركة فيما بين آدم و ذريّته وبين إبليس وذرّيته وهو وذريته من الجنّ , فالجنّ له خوارق وقدرات تخرج عن طور الجسمانية المادية من حيث القوّة والسرعة والخفاء والسريان والدهاء والمكر والتلبيس لذا ورد في الآيات بأنّ بعض الناس يعبدون الجنّ لما رأوا منهم من الخوارق والتلبيسات التي لم يهتدوا إليها.
وهذه الأرواح السفلية لها علوم هي علوم السحر وهذه العلوم تنفّذ بسريان كبير متى كانت همّة تلك الروح بلغت درجة عالية من الدناءة فمثلا الحسود متى أعجبه شيئا منك وحسدك عليه فتمنّى زواله نظر إليك نظرته الشيطانية فينفث الشيطان سموم ناره في الوقت فتخترق تلك النار قوّة العالم المادي فينفعل له بالفواجع والمصائب .
لذا حذر رسول الله صلى اله عليه وسلّم من ذلك وقال : لما يقتل أحدكم أخاه وقد ورد في الخبر : لو كان شيئا سابق القدر لكانت العين أي عين الحسود لأنّ للنفس قوى خفيّة ناجمة عن أمراضها والمرض ناجم عن قلّة التوحيد ومعرفة ما عليه الخالق من صفات سنيّة كالكرم والجود والفضل والعطاء والشيطان يعرف كلّ ذلك في النفس فيقوم بتغذيته لذا فلا يختار إلا جنوده و أعوانه لذا من دخل هذا الطريق ومعدنه غير جيّد صديد في صديد فإنّ مآله إلى السحر وإستخدام الأرواح الشيطانية السفلية وقد سحرت تلك اليهودية رسول الله صلى الله عليه وسلّم.
فكلّ هذا وغيره ليس من طريق الله في شيء بل هو الكفر الصريح البواح الذي لا تأويل فيه وقد وقع جملة من الدواهي في بعض المتمصوفين ودخلوا مع الشياطين اليد في اليد فأصبحوا يبحثون عن الكنوز والمال بحجج واهية سيسألهم عنها الله تعالى يوم القيامة وما وجدت شيئا يفسد على المريدين سلوكهم وسيرهم لمحبّة ربّهم والجلوس في مجالس التقوى إلا محبّة الدنيا والمال والجاه والحكم والإستعلاء والكبرياء.
ثمّ إنّ الجهل والظلم في الجنّ كثير والتعصّب أشهر فيهم من نار على علم قال شيخنا إسماعيل فيمن سمع عنه أنّه يخالط الجنّ ويعتقد في علاجهم ( الله يعطيه جنّ يخبطه ) ومرّة قال لي فقير من فقراء بعض المشائخ ( قال لي جنّ في أذني بأنّ شيخنا قطب الوجود ).
ومرّة أخرى كنت أقيم درسا دينيا في أحد المساجد وكان هناك شيخ كبيرا مجانب لحلقتنا يسمع ما يقوله المجتمعون وبعد الدرس قال لي : يا فلان أنت تتكلّم عن الدين وعن العلم فأنا ممّن تحدّثه الملائكة ) فسكتّ وما رددت عليه إلا بالحسنى وفي اليوم التالي كنّا في نفس الحلقة وقد إستهواه كلام الإخوة لأنّه كلام في ترقيق القلوب الجامدة فإقترحت أن يكون الدرس بخصوص عالم الشياطين وفعلها بالإنسان فوافق الجماعة إسعافا منهم ثمّ بدأ الكلام وهذا الشيخ يسمع بإنتباه شديد وكان مجانبا لحلقتنا كعادته بإعتبار أنّ الملائكة تحدّثه في أذنه وتبشّره بمقامات هائلة وبعد الدرس جاء هذا الشيخ فهمس في أذني من دون الجماعة : ( يا هذا الذي يحدّثني هو جنّ وليس بملائكة فقد أقنعني كلامك بعد هذا الإيضاح ) فما قلت له إلا خيرا وبعد مدّة أصبح يرتاد مجلسنا كأحدنا وكان كلّ مرّة يتحرّك بحركة غريبة فعرفنا كلّنا أنّه ممسوس من الشيطان وبدأ الشيطان يظهر نفسه , وبالخلاصة أخذناه بعد مدّة إلى شيخ له خبرة ودراية فقرأ عليه الرقية الشرعية فوجدناه ملبوسا بجنّ يهودي إسمه دافيد مع خمسة من أعوانه ثمّ صار ما صار فيما بينه وبين ذلك الشيخ فقد أتعبوه كثيرا لوجود سحر قديم عسر علاجه على الشيخ كثيرا.
وإنّما أردت الإشارة بهذه القصّة أنّ السحر داهية من الدواهي وأقرب الناس لفهم علوم السحر هم الذين يذكرون الله تعالى ويختلون في ذلك للإتّصال بعالم الجنّ والشياطين.
فهذه أوراق أقصد منها تبغيض هذا العالم الظلماني لأنفسنا وهذا العلم الذي أصبح الناس الآن يفتخرون به وأصبحت هناك مدارس يسمونها مدارس الروحانيات كالأبراج وعلم الغيب والإستقصاء بالأزلام , فقد أوصد هذا الباب وأغلقه النبي صلى الله عليه وسلّم بقوله :( كذب المنجمون ولو صدقوا ) وقوله الخطير ( من أتى عرّافا أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد ) فلا تقبل له صلاة ولا عبادة.
وإعلموا بأنّه ليس كلّ ما يقوله الوهابيون خطأ بل والله فيه الكثير من الصواب من حيث هذه الناحية أي ناحية السحر والجنّ والكتب الصفراء وما يتبع ذلك وقد تفشّى هذا الأمر كثيرا في الأفارقة السود وكذلك في بعض المغاربة وكلّ بلد فيها هذا إلا من رحم الله تعالى وحبّ الدنيا يفعل العجائب والغرائب والداهية العظمى أنّه هناك من الرؤساء وأصحاب الرتب العلمية من يعتقدون هذا وقد ذهب الرئيس الفرنسي جاك شيراك وكذلك خليفته ساركوزي إلى مدينة توزر في الجنوب الغربي التونسي عند عرّافة مشهورة عند الرؤساء يلتمسون بركاتها كي تعاونهم على بلوغ مقاصدهم.
هذا بإختصار وهناك من أهل العلم في هذا الشأن من لهم دراية أكثر منّي بكثير في ذلك كسلاطين الجنّ من الإنس ومن دار في فلكهم ممّن إتّبع عالم الروحانيات.
فالعالم الروحاني هو هذا العالم وفيه الروح المسلمة وهي لا تسمّى أرواح سفلية وهم الجنّ المؤمن وفيه الروح الخبيثة وهم الجنّ الكافر ( الشياطين ) كالجنّ اليهودي الذين هم أئمّة هذا الكفر وما تراه في إسرائيل من هذا الكفر شيء كبير وقد حضر إبليس مع جنوده في معركة بدر الكبرى فإستعان الكفّار بالأرواح السفلية ثم إن الله تعالى أمدّ المؤمنين بالملائكة فكان النصر حليفهم فكلّ له أعوانه.
والعالم الروحاني ليس هو العالم الربّاني فبينهما فرق كبير وقد يخطىء البعض في التفريق بينهما.
فالصوفية عالمهم ربّاني وهذا هو الدين والشريعة والتحقيق.
أمّا العالم الروحاني فهو عوالم الأرواح اللطيفة من الجنّ.
وهنا يقع تلبيس كبير عند عامّة الناس فلا يفرّقون بين أولياء الشيطان وأولياء الرحمان.
هذا ما كتبه القلم فأرجو أن أكون وفّقت في ذلك بقدر الإمكان في هذا الجانب .
السؤال الثامن عشر :
ذكرتم أخي الحبيب فيما سبق ( فالشيطان يستعمل الأرواح السفلية الشيطانية في قضاء أغراضه والأولياء يستعملون الأرواح النورانية العلوية في قضاء حاجاتهم وهذا العلم عند الأولياء يسمّى علم الحروف ) والسؤال هو :
ما هي الأرواح السفلية و ما هي الأرواح العلوية ؟ وما المقصود بكلمة الروحانيات التي نسمعها دائما وخصوصا حين يقال شخص روحاني ؟
الجواب والله ورسوله أعلم :
طبعا فإنّ لكلّ عدوّ من الشياطين أعوان من جنسه , وجنس الشياطين هو الأرواح السفلية الكافرة , والتي تكون روحانيتها نارية من نفس جنس تركيبة الشيطان وهذه الصورة النارية إنّما إنفعلت في صورتها بحسب الأمراض المعنوية المنطبعة بحقيقة صاحبها فإنّ لكلّ جنس أعوان وجنود فنقول في الأرواح السفلية جنود إبليس وهذا ما يتعلّق بعلم السحر والطلسمات قال عليه الصلاة والسلام : ( من سحر فقد كفر ) والساحر كافر بدليل القرآن والسنّة وحكمه في الشريعة القتل لتخليص الناس من شرّه وفي هذا تقع المعونة بين الإنس والجنّ فيستخدم بعضهم بعضا قال تعالى : ( وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلّمون الناس السحر ) فانظر قوله يعلّمون النّاس أي الإنس يتعلّمون من الشياطين السحر.
فلا يكون هذا التعليم إلا بالتتلمذ له فيكون شيخ تعليمهم في ذلك وهذا لا يكون من غير ملاقاة ومشافهة وهو الأغلب وهذه الملاقاة لا يمكن للإنسان الوصول إليها إلا عند جاهزيته لذلك فيكون الشيطان متلبّسا بالإنسان فيستخدم أعوانه من الشياطين في تنفيذ الأوامر لهذا الساحر فينفث سمومه النارية بعلومه الإبليسية بمدد أمراضه النفسية وتفصيل هذا في الكتب الصفراء التي يحرّم بيعها ويقتل مستعملها وقد توعّد الله تعالى من فعل ذلك بالخسران المبين في الدنيا والآخرة وهذه الأمور لا يجوز قطعا الخوض فيها فإنّها مهلكة وتستهوي طوائف من الناس لغلبة الأمراض النفسية عليهم كالحسد والحقد والعين , فإذا أردت أن تعرف ما معنى إبليس فإرجع إلى قول الله تعالى فيه ( إن إبليس كان من الجنّ ففسق عن أمر ربّه ) ولو لا أنّه أخبرنا أنّه من الجنّ لما عرفنا حقيقته فالمعركة فيما بين آدم و ذريّته وبين إبليس وذرّيته وهو وذريته من الجنّ , فالجنّ له خوارق وقدرات تخرج عن طور الجسمانية المادية من حيث القوّة والسرعة والخفاء والسريان والدهاء والمكر والتلبيس لذا ورد في الآيات بأنّ بعض الناس يعبدون الجنّ لما رأوا منهم من الخوارق والتلبيسات التي لم يهتدوا إليها.
وهذه الأرواح السفلية لها علوم هي علوم السحر وهذه العلوم تنفّذ بسريان كبير متى كانت همّة تلك الروح بلغت درجة عالية من الدناءة فمثلا الحسود متى أعجبه شيئا منك وحسدك عليه فتمنّى زواله نظر إليك نظرته الشيطانية فينفث الشيطان سموم ناره في الوقت فتخترق تلك النار قوّة العالم المادي فينفعل له بالفواجع والمصائب .
لذا حذر رسول الله صلى اله عليه وسلّم من ذلك وقال : لما يقتل أحدكم أخاه وقد ورد في الخبر : لو كان شيئا سابق القدر لكانت العين أي عين الحسود لأنّ للنفس قوى خفيّة ناجمة عن أمراضها والمرض ناجم عن قلّة التوحيد ومعرفة ما عليه الخالق من صفات سنيّة كالكرم والجود والفضل والعطاء والشيطان يعرف كلّ ذلك في النفس فيقوم بتغذيته لذا فلا يختار إلا جنوده و أعوانه لذا من دخل هذا الطريق ومعدنه غير جيّد صديد في صديد فإنّ مآله إلى السحر وإستخدام الأرواح الشيطانية السفلية وقد سحرت تلك اليهودية رسول الله صلى الله عليه وسلّم.
فكلّ هذا وغيره ليس من طريق الله في شيء بل هو الكفر الصريح البواح الذي لا تأويل فيه وقد وقع جملة من الدواهي في بعض المتمصوفين ودخلوا مع الشياطين اليد في اليد فأصبحوا يبحثون عن الكنوز والمال بحجج واهية سيسألهم عنها الله تعالى يوم القيامة وما وجدت شيئا يفسد على المريدين سلوكهم وسيرهم لمحبّة ربّهم والجلوس في مجالس التقوى إلا محبّة الدنيا والمال والجاه والحكم والإستعلاء والكبرياء.
ثمّ إنّ الجهل والظلم في الجنّ كثير والتعصّب أشهر فيهم من نار على علم قال شيخنا إسماعيل فيمن سمع عنه أنّه يخالط الجنّ ويعتقد في علاجهم ( الله يعطيه جنّ يخبطه ) ومرّة قال لي فقير من فقراء بعض المشائخ ( قال لي جنّ في أذني بأنّ شيخنا قطب الوجود ).
ومرّة أخرى كنت أقيم درسا دينيا في أحد المساجد وكان هناك شيخ كبيرا مجانب لحلقتنا يسمع ما يقوله المجتمعون وبعد الدرس قال لي : يا فلان أنت تتكلّم عن الدين وعن العلم فأنا ممّن تحدّثه الملائكة ) فسكتّ وما رددت عليه إلا بالحسنى وفي اليوم التالي كنّا في نفس الحلقة وقد إستهواه كلام الإخوة لأنّه كلام في ترقيق القلوب الجامدة فإقترحت أن يكون الدرس بخصوص عالم الشياطين وفعلها بالإنسان فوافق الجماعة إسعافا منهم ثمّ بدأ الكلام وهذا الشيخ يسمع بإنتباه شديد وكان مجانبا لحلقتنا كعادته بإعتبار أنّ الملائكة تحدّثه في أذنه وتبشّره بمقامات هائلة وبعد الدرس جاء هذا الشيخ فهمس في أذني من دون الجماعة : ( يا هذا الذي يحدّثني هو جنّ وليس بملائكة فقد أقنعني كلامك بعد هذا الإيضاح ) فما قلت له إلا خيرا وبعد مدّة أصبح يرتاد مجلسنا كأحدنا وكان كلّ مرّة يتحرّك بحركة غريبة فعرفنا كلّنا أنّه ممسوس من الشيطان وبدأ الشيطان يظهر نفسه , وبالخلاصة أخذناه بعد مدّة إلى شيخ له خبرة ودراية فقرأ عليه الرقية الشرعية فوجدناه ملبوسا بجنّ يهودي إسمه دافيد مع خمسة من أعوانه ثمّ صار ما صار فيما بينه وبين ذلك الشيخ فقد أتعبوه كثيرا لوجود سحر قديم عسر علاجه على الشيخ كثيرا.
وإنّما أردت الإشارة بهذه القصّة أنّ السحر داهية من الدواهي وأقرب الناس لفهم علوم السحر هم الذين يذكرون الله تعالى ويختلون في ذلك للإتّصال بعالم الجنّ والشياطين.
فهذه أوراق أقصد منها تبغيض هذا العالم الظلماني لأنفسنا وهذا العلم الذي أصبح الناس الآن يفتخرون به وأصبحت هناك مدارس يسمونها مدارس الروحانيات كالأبراج وعلم الغيب والإستقصاء بالأزلام , فقد أوصد هذا الباب وأغلقه النبي صلى الله عليه وسلّم بقوله :( كذب المنجمون ولو صدقوا ) وقوله الخطير ( من أتى عرّافا أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد ) فلا تقبل له صلاة ولا عبادة.
وإعلموا بأنّه ليس كلّ ما يقوله الوهابيون خطأ بل والله فيه الكثير من الصواب من حيث هذه الناحية أي ناحية السحر والجنّ والكتب الصفراء وما يتبع ذلك وقد تفشّى هذا الأمر كثيرا في الأفارقة السود وكذلك في بعض المغاربة وكلّ بلد فيها هذا إلا من رحم الله تعالى وحبّ الدنيا يفعل العجائب والغرائب والداهية العظمى أنّه هناك من الرؤساء وأصحاب الرتب العلمية من يعتقدون هذا وقد ذهب الرئيس الفرنسي جاك شيراك وكذلك خليفته ساركوزي إلى مدينة توزر في الجنوب الغربي التونسي عند عرّافة مشهورة عند الرؤساء يلتمسون بركاتها كي تعاونهم على بلوغ مقاصدهم.
هذا بإختصار وهناك من أهل العلم في هذا الشأن من لهم دراية أكثر منّي بكثير في ذلك كسلاطين الجنّ من الإنس ومن دار في فلكهم ممّن إتّبع عالم الروحانيات.
فالعالم الروحاني هو هذا العالم وفيه الروح المسلمة وهي لا تسمّى أرواح سفلية وهم الجنّ المؤمن وفيه الروح الخبيثة وهم الجنّ الكافر ( الشياطين ) كالجنّ اليهودي الذين هم أئمّة هذا الكفر وما تراه في إسرائيل من هذا الكفر شيء كبير وقد حضر إبليس مع جنوده في معركة بدر الكبرى فإستعان الكفّار بالأرواح السفلية ثم إن الله تعالى أمدّ المؤمنين بالملائكة فكان النصر حليفهم فكلّ له أعوانه.
والعالم الروحاني ليس هو العالم الربّاني فبينهما فرق كبير وقد يخطىء البعض في التفريق بينهما.
فالصوفية عالمهم ربّاني وهذا هو الدين والشريعة والتحقيق.
أمّا العالم الروحاني فهو عوالم الأرواح اللطيفة من الجنّ.
وهنا يقع تلبيس كبير عند عامّة الناس فلا يفرّقون بين أولياء الشيطان وأولياء الرحمان.
هذا ما كتبه القلم فأرجو أن أكون وفّقت في ذلك بقدر الإمكان في هذا الجانب .





0 التعليقات:
إرسال تعليق